تقع بوسط بالسودان وتعتبر واحدة من أكبر المدن الصناعية بالسودان وتتوسط مشروع زراعي يحمل اسمها هو مشروع امتداد المناقل الزراعي الذي يشكل الجزء الأكبر من مشروع الجزيرة الزراعي بالسودان.
وتعتبر واحدة من أهم مراكز الطرق الصوفية .
قيل في أصل اسم المَنَاقِل أنه مشتق من لفظ مناجل وتعنى أهل السلطة أو المُلك (ومفردها المانجل وهو الزعيم أو الملك)، حيث كان مناجل المناطق المحيطة وزعمائها يجتمعون في المكان الذي تقوم عليه المناقل الآن من وقت لآخر، ويصدرون مكاتباتهم الرسمية التي كانت تحمل ختماً كتب عليه لفظ (المانجل)، وحرفت الجيم إلى قاف سودانية تُنطق كالجيم المصرية المعطشة. وهناك تأويل آخر لمعنى اللفظ وأصله، حيث يقال أن اسم المناقل جاء مشتقاً من كلمة (منقلة) وهي لعبة شعبية في مناطق وسط السودان وسميت المنطقة بالمنقلة لأنها كانت تتكون من عدة فرقان وقرى متقاربة جغرافياً تشبه في وضعها كقطع لعبة المنقلة الشعبية.
ويقال أنها سميت كذلك لأن اهلها كانوا كثيري التنقل من مكان إلى مكان آخر .
يرجع تأريخ المنطقة إلى حوالي خمسة قرون، ومن أقدم القرى فيها قرية كوقيلا قرية الدسيس وقرية ود نفيع العركيين التي أسسها الشيخ علي ود نفيع وتوجد بها أقدم مقبرة مدفون فيها الشيخ الحسين بشبشة من رموز المنطقة الصوفيين.
وتليها قرية عتقي وبها مقابر أثرية تعود إلى عهد مملكة علوة المسيحية في السودان.
وكانت منطقة المناقل تضم اقطاب ورموز الصوفية في السودان حيث تعلم في قراها مرشد الطريقة السمانية، وتنتشر فيها مقابر أثرية قديمة خاصة في قري منطقة الركل الواقعة بين مدينة المناقل وبلدة جبل موية والتي تعود إلى عهد مملكة علوة.
وشهدت منطقة المناقل انطلاقة اقدم تحالف سياسي بين قبائل العبدلاب و الفونج، وقبائل منطقة دقيس جنوب المناقل، حيث خرج من منطقة سقدي جنوب المناقل الملك عمارة دنقس زعيم قبائل الفونج وأتى إليها زعيم العبدلاب عبد الله جماع من شرق النيل الأزرق واجتمعا في منطقة جبل موية القريبة من المناقل ومنها انطلقا بجيوشهما إلى مناطق السودان الأخرى وأسسا الدولة السنارية المعروفة باسم السلطنة الزرقاء في سنة 1504 م وعاصمتها سنار والتي سادت معظم أرجاء السودان
وللمنطقة تاريخ نضالي ضارب في القدم حيث اعلن الشيخ عامر المكاشفي الجهاد ضد حكم الأتراك في منطقة أم حجار بالمناقل ومنع المواطنين من دفع الجزية لهم. وفي منطقة أم سنيطة جنوب المناقل اندلعت ثورة عرفت بثورة ودكرف.
تم اختيار المناقل في عام 1951، إبّان الحكم الثاني الإنجليزي المصري للسودان وقبيل استقلال السودان ببضع سنوات، لتكون مركزا إدارياً وعُيّن مفتشاً بريطانياً لها. وصاحب ذلك نهضة عمرانية شملت مباني الأحياء التي بدأت تستخدم مواد البناء الثابت، والسوق الرئيسية التي تحولت من سوق اسبوعية تُقام في يومي الأحد والأربعاء إلى سوق مستديمة. كما تم تخطيط البلدة عمرانياً وتقسيم احيائها إلى مربعات. وكانت البلدة تتكون من الناحية العمرانية قبل عام 1955 م، من ثلاثة أحياء فقط هي: ودنفيع، والدسيس، عتقي، ثم وتوسعت لاحقاً لتضم الاحياءالتالية: حي الزبير، وكشكوش، والكلاكلة، ورفاعة، والمنورة، وطيبة، وود الشقل، وعتقي الجعليين، وودالمسلمي، ودار المقام، ودار نايل، وأم طلحة، وكوقيلا.
شهدت المناقل طفرة اقتصادية واجتماعية بتأسيس مشروع أمتداد المناقل الزراعي في عام 1962 م ويعتبر المشروع واحد من المرافق الوطنية الخالصة وقد جعل من المنطقة وطناً مصغر إجتمع فيه السودانيين بألوانهم واعراقهم المختلفة لتمتد المدينة وتكبر بأهلها والوافدين اليها وتصبح مأوى حقيقي للهاربين من الحرب والفقر.
#بلاد_النور | #سودانية24 | #بلد_في_شاشة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق